تسجيل الدخول

:البريد الإلكتروني
   
: كلمة المرور
نسيت كلمة السر؟

بوّابة العربيّة اليوم
لخدمة اللّغة العربيّة
يسعدنا تواصلكم

       

Twitter Facebook Google Plus Linkedin

تطويــــــــــر الأداء من أجل إدارة عصريّة ذكيّة

تاريخ النشر : 2017/11/24 | عدد القراءات : 608 | الكاتب : الهاشمي العرضاوي | القسم : رأي

     أعتقد أنّ تطوير أداء الإدارة هو جهد إبداعي دؤوب وعملية منتظمة وخلاّقةللتغيير  من أجل بلوغ التميّز،يضطلع بها جميع العاملين فيها ويسهرون على استدامتها. وأحسب كذلك أنّ تطوير عمل المنظّمات والإدارات يجب أن يتمّ اليوم، وفق رؤيةمنظوميّة واستنادا إلى مقاربة التصرّف المرتكز على النتائج، واعتمادا على مدخل الجودة الشاملة.  وهو ما يحتّم الاستشراف والتخطيط الاستراتيجي لهذه العملية بمعنى "تصوّر المستقبل وتطوير الإجراءات والعمليات اللازمة للتأثير وتحقيق ذلك المستقبل".(كلارك كراوتش)


 وحتّى يكون تطوير أداء الإدارة، شاملا وعميقا ودائما يفضي إلىبلوغ الأهداف المنشودة وتحقيقنتيجة ملموسة يمكن قياسها بجملة من المؤشّرات الكمّية والنوعية ألا وهي تحسّن أداء العاملين فيهاوجب التخطيط له ووضعه تحت عنوانين وفي مسارين متساوقين، هما إعادة التأهيل وتجويد الأداء.

المسار الأوّل:يتمثّل في إعادة تأهيل الإدارة وتنظيم أدائها عبر خطوات تمارس فيها عمليات التخطيط والتصميم والتنفيذ والمتابعة والتقويم وفق معايير الإدارة الاستراتيجية بإنجاز العمليات الآتية:

-العملية أ : وتتمثّل في تفعيل الهيكل التنظيميالقائم حتّى يكون وظيفيا باتخاذ عدد من الإجراءات منها :

*إعادة بناء أقسام الإدارة في اتجاه تحويلها إلى أدوات لإدارة المشروعات والبرامج. 

* توزيع الوظائف والمهامّ على الأقسام وضبط المسؤوليات والصلاحيات المسندة إلى كلّ العاملين بالرجوع إلى توصيف وظيفي دقيق ومفيد .

-العملية ب: وتتمثّل في تجديد أساليب التسيير الإداري  لجعله مرنا ومنفتحا على التغيير  والإبداع لفائدة العمل. ويتمّ ذلك بـــــــــــ:

اعتماد المقاربة التشاركية لتحقيق التكامل وتحمّل المسؤولية

ضمان التواصل بين الأقسام والموظّفين

التنسيق المحكم بين الجميع وتقاسم المعلومة عبر اجتماعات العمل وتقارير الإنجاز والتشاور ..

-العملية ت: تتمثّل في الشروع في الرفع من كفاءة العاملين في الإدارة وفق مرجعية كفايات مهنيّة مطلوبة ويكون ذلك بــــــــــ: 

1-تقاسم الخبرة ونقلها عبر المرافقة والتدريب المحايث للأداء باعتماد مقاربة التدريب عبر الفعل والإنتاج. ويستعان في تنفيذ هذا الأمر بكفاءات المنظّمة وبخبرائها المتعاقدين معها.

2-وضع برنامج تدريبي متكامل يلبّي حاجات العاملين المتدرّبين ويخدم توجّهات المؤسّسة نحو تحقيق الجودة الشاملة وتنويع مصادر التمويل والتميّز في الأداء، وينفّذ في دورات منتظمة ،وتوظّف فيه إمكانات البيئة الداخلية وإمكانات البيئة الخارجية  .

-العملية ث: تتجسّد في البدء في تحسين أدوات تنظيم العمل وتقديم الخدمة عبر:

*إدماج تكنولوجيا الاتصال والمعلومات والوسائط المتعدّدة في بيئة العمل والاستفادة من إمكاناتها في الاتصال والتنظيم والحفظ والتسجيل والتخزين والتوثيق والأرشفة واسترجاع المعلومة.

* الاستفادة من إمكانات البيئة الخارجيّة بتفعيل الشركات المبرمة بين المؤسّسة وغيرها من المؤسّسات والعمل على بناء شركات أخرى .

* بناء ذاكرة الإدارة ورسملة كلّ ما أنجز من برامج ومشاريع وخدمات والعمل على إيصاله إلى المستفيدين وتيسير النفاذ إليه.

* صياغة بيانات مرجعية (TOR)ووضع كراسات شروط وشبكات للمتابعة والتقويم.

المسار الثاني:

     يتمثّل في تجويد الأداء وفق مقاربة التصرّف المبني على النتائج والتخطيط الاستراتيجي ومعايير الجودة الشاملة لكلّ مكوّنات البيئة الداخلية للعمل (الموارد البشرية –أساليب العمل-فلسفة الإدارة- نظم المعلوماتية- البنية التنظيمية). ونسلّم بأنّ تجويد أداء إدارة ما هو جزء من تجويد أداء منظومة العمل الإداري بما يعني أنّ مستوى التدخّل في هذا المسار أعلى ممّا هو عليه في المسار الأوّل. وهو ما يقتضي  تعميق النظر  في أداء المؤسّسة ( وهي الكلّ = عناصر  + علاقات) للتوجّه بها نحو طراز االمؤسّسات الذكّية والإدارة العصرية. و الأفكار الآتية مقترحات أو محاور لتعميق التفكير في الموضوع:

1-حمل النفوس والعقول على التجدّد والتجديد والإبداع والابتكار للتخفيف من وطأة البيروقراطية الإدارية (تحدّث ماكسMax  Weberفي هذا المجال عن جملة من القواعد التي تتفاعل فيما بينها لتنتج هذه البيروقراطية منها أنّ التصرّف الإداري يلتزم قواعد ثابتة لا تتغيّر وأنّ النفوذ يقسّم حسب تراتبية إدارية مضبوطة بالنصوص،...)

2-ترسيخ ثقافة التقييم وتحمّل المسؤولية والمساءلة والمحاسبة على النتائج بإخضاع الأداء إلى التقييم المنتظم.

3-تعزيز الانتماء إلى المؤسّسة والعمل على خدمتها وتحسين صورتها وتنمية الهويّة المهنيّة لكلّ موظّفيها بما يعني تطوير التصوّر الذي يبنيه كلّ واحد منهم عن نفسه في إطار  علاقته بعمله وبمسؤولياته وبزملائه ورؤسائه في بيئة عمل تتفاعل فيها رغبته الذاتية في التميّز  عن الآخرين مع واجب الخضوع إلى معايير  مهنيّة مشتركة. ويكون ذلك بترسيخ ثقافة المؤسّسة والتشاور والحوار والتصرّف التشاركي وتشجيع العاملين على التجديد وحفزهم على الإبداع والتميّز ومتابعة أدائهم والإنصاف بينهم. 

4-اعتماد التخطيط والتصرّف المرتكز على النتائج في تسير الإدارة وفي تنفيذ البرامج والمشروعات، وهو ما يعني تحديد النتائج المنتظرة وترتيب الأهداف حسب الأولويات وحشد الإمكانيات والموارد لتنفيذها، وتوزيع المسؤوليات بشكل واضح لمتابعتها وتقويمها. بهدف ترشيد الإنفاق والتصرّف الجيّد في الميزانية وضمان جودة الخدمة المقدّمة.

5-تطوير نظام معلوماتي متكامل يدعم التصرّف المرتكز على الأداء والنتائج.

 6-تنفيذ برامج ومشروعات ذات نوعية وقيمة استراتيجية وجدوى عالية وقابلة للتنفيذ وتفضي إلى نتائج ملموسة يمكن قياسها .

    وأعتقد أنّ من أقوم المسالك في تحويل هذه الأفكار إلى برامج عمل وممارسات حقيقية تفضي إلى نتائج ملموسة يمكن قيسها، هو التدريب المستدام للعاملين بالمؤسّسة ومتابعة الأداء وتقويمه .



تعليقات الفيسبوك


تعليقات الموقع

: ppnbhhqdgz قال

2020-10-28 07:57:50

تطويــــــــــر الأداء من أجل إدارة عصريّة ذكيّة :: موقع العربيّة اليوم ppnbhhqdgz http://www.g257g19qu51y8da4t9li3x6dhp31x91ds.org/ appnbhhqdgz [url=http://www.g257g19qu51y8da4t9li3x6dhp31x91ds.org/]uppnbhhqdgz[/url]







أضف تعليقاً
* لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ

* : الإ سم

* : البريد الإلكتروني

* : تعليق

* :اكتب الرمز الظاهرة
342f42

آخر المستجدات


اطّلع على المزيد