تسجيل الدخول

:البريد الإلكتروني
   
: كلمة المرور
نسيت كلمة السر؟

بوّابة العربيّة اليوم
لخدمة اللّغة العربيّة
يسعدنا تواصلكم

       

Twitter Facebook Google Plus Linkedin

القرائية /محو الامّية في عالم رقمي

تاريخ النشر : 2017/11/21 | عدد القراءات : 698 | الكاتب : الهاشمي العرضاوي | القسم : رأي

 تمهيد

 

نعتقد، أنّه قد بات من الضروري أن توضع مسألة القرائية ومحو الأمّية في صميم السياسات التعليمية والتنمويّة العامّة على جميع المستويات المحلّية والوطنية والإقليميّة والدولية وأن تكون برامج محو الأمّية الرقمية من ضمن برامج المخطّطات والاستراتيجيات الخاصّة بتوطين تكنولوجيات المعلومات والاتصال في كلّ بلد. وهي التي ما انفكّت تأخذ في مجتمعاتنا أهمّية، إذ أصبحت أدوات للمواطنة والمشاركة المجتمعية تؤكّد يوميا أهميّتها في مجال القرائيّة ومحو الأمّية كما في سائر  المظاهر البيداغوجيّة، ويعدّ الرهان عليها في هذا المجال كبيرا  خاصّة في ضوء ما تعرفه  بعض البلدان النامية من تغييرات وتحوّلات رقمية كبرى.


 1- الفجوة الرقمية:  تأثيرها وسبل معالجتها

 

لقد أعادت الثورة الرقمية السريعة جدّا تشكيل العالم في سنوات. وأصبح للاقتصاد الرقمي تأثير مضاعف فعمّق فروقا وأوجد تفاوتا بين الأفراد والجماعات فالأشخاص الأكثر  تعلّما وتدريبا هم الذين يجنون أفضل فوائد التقدّم الرقمي.

 

لقد أصبحت الفجوة الرقمية بجميع أبعادها  عاملا جديدا لعدم المساواة يضاف إلى عوامل التهميش المعروفة من بطالة وضعف تحصيل دراسي وانعزال وظروف حياة قاسية. ويتمثّل ذلك في صعوبة النفاذ إلى الرقمي لعجز عن استخدامه لأسباب ثقافية وتعليميّة. وهي  الأميّة الرقمية.ومحو ها يعني القدرة على فهم الانترنت والأدوات الرقمية  وتكنولوجيا المعلومات والاتصال واستخدامها في الحياة اليومية في المنزل وفي العمل وفي الحياة الجماعية للوصول إلى غايات شخصية وتعزيز الكفايات والقدرات. ولذلك نرى من الضروري:

 

 -مضاعفة الجهود المبذولة للحدّ من الفجوة الرقميّة في أبعادها الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية والتعليميّة  وتقييم التطوّر المتحقّق. فرغم المحاولات ما تزال الفوارق الإقليميّة على مستوى النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصال كبيرة.

 

- اعتماد مقاربات بيداغوجية تمكّن من تصميم أدوات تدريب وبرامج تكوين تلبّي حاجات المتعلّمين من الكهول في وضعية الأمّية.وتحويل الدروس الورقية إلى برامج تعليميّة تفاعلية تستهدف النساء في المناطق الريفيّة والقروية خاصّة في المنزل وفي أماكن العمل، وتشمل الحقوق الأساسية التعليم  والصحّة والرعاية الأسرية والبيئة.

 

- تطوير التدريب عن بعد وتجديد مقارباته، ونشر منصّات مشتركة للتدريب يستطيع أن يستخدمها كلّ فرد حسب حاجاته، وتبادل المعلومة والاتصال بين مراكز محو الأمّية .لما للتكوين عن بعد،  في مجال محو الأمّية، من فوائد علائقية وعرفانية وعرفانية واصفة وأخرى تتعلّق بنقل أثر التعلّم واستخدام الحاسوب والانترنت.

- ترجمة الموارد التعليميّة والمبادرات الخاصّة بمحو الأمّية إلى اللغة الأمّ لكلّ مجموعة ثقافية معنيّة بمحو أمّية عدد من أفرادها.والقضاء على الأمّية الوظيفية وتمكين الأفراد من معارف ومهارات أساسية لمحو الأمّية الرقمية.

 

-بناء شراكة بين القطاعين العام والخاص للاستثمار  في البنية التحتية للربط البيني، مثل نقاط تبادل الإنترنت والربط بين المناطق الريفيّة وتنفيذ مشاريع التدفّق العالي الشامل.

 

- تنمية الاقتصاد الرقمي  بتطوير  الانترنت ذي التدفّق العالي وجعله متاحا للجميع وبتقليص الفجوات الرقميّة بجميع أنواعها  وخاصّة الفجوات الرقمية المرتبطة بالتعلّمات لأنّها الأكثر حسما في الوقت الراهن للتطوّر السريع الذي تشهده تكنولوجيا المعلومات والاتصال على المستويين الكمّي والنوعي. وبإنتاج المحتوى الرقمي  تطوير المحتويات لتكثيف الاستخدام وتحقيق الدمج الرقمي. و بوضع أسس مجتمع المعلومات واقتصاد المعرفة في إطار احترام التنوّع الثقافي واللغوي.

 

 

2-  الرقمي عالما للمشاركة

 

في زمن الفجوات الرقمية متعدّدة الأبعاد التقنية والاقتصادية والثقافية والتعليميّة يتقاسم الناس أفرادا وأمما عالم الإنترنت على قدر  إمكاناتهم وأنصبتهم من التكنولوجيا والعلم والمعرفة، وحتّى يصبح  الانترنت بحقّ عالما للمشاركة وتحقيق الإنصاف والمساواة ينفذ إليه جميع الناس  لتبادل منافع كثيرة يمكن أن تغيّر حياتهم نحو الأفضل ،نعتقد أنّه من الضروري: -تعميق النقاش حول ملكية الموجودات الرقمية على الإنترنت بما لا يجعل ضمان حقّ ملكية مخترع تلك الموجودات غير المادية سببا في إقصاء الأفراد والجماعات وحرمانهم من استخدام الإنترنت وحقّهم في النفاذ والاستفادة من تلك الموجودات بأي شكل من الأشكال.

 

-مواصلة العمل على تطوير تشريعات حماية حقّ الملكية الفكرية على الإنترنت ورخص المنافع الرقمية حتّى تكون أكثر انسجاما ووجاهة ومرونة في التوطين والاستعمال لضمان الإنصاف وتكافؤ الفرص والاندماج الرقمي.

 

3-  الرقمي  لتعزيز حماية الناس وتنمية التنوّع اللساني والثقافي

 

تؤثّر تكنولوجيات المعلومة في حقوق الأفراد الأساسية  وتعيد تشكيلها.  ويعدّ كلّ استخدام للإنترنت  مناسبة لممارسة عدد من الحرّيات الفردية وفرصة للتبادل الثقافي وتهديدا لهما في الوقت نفسه.  وهو ما يحتّم على العقل التشريعي الاجتهاد في فهم هذا الواقع الجديد الذي أسهم التقدّم الرقمي في  تحديده لتطوير منظومة القوانين الموجودة ووضع تشريعات جديدة  تنظّم استخدام الإنترنت وتحمي حقوق الإنسان الأساسية وتحزّز السلم والحوار والتنوّعالثقافي واللغوي في سياقات ووضعيات جديدة قائمة وأخرى ممكنة آتية يحدثها الرقمي . وإضافة إلى ذلك نعتقد أنّه من الضروري:

-تحيين القوانين والمبادئ التعديليّة الموجودة ووضع أخرى جديدة الخاصّة باستخدام الإنترنت والتصرّف في المعلومات الرقميّة بما يحمّل الجميع مسؤوليتهم كاملة في وضعها ونشرها وإيوائها.

 

-تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتجاوز الصعوبات السياسية والتشريعية والتقنية  لوضع مدوّنة قواعد وقوانين عمليّة على المستوى الوطني تدمج كلّ ما جاء في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تهدف إلى ضمان حقوق الأفراد الأساسية وتحمي حياتهم الشخصية وأمنهم وسلامتهم.

 

-مواصلة العمل على مبادرات وبرامج إقليميّة ودولية تهدف إلى تعزيز التعدد اللغوي والتنوّع الثقافي في مجتمع المعلومات.

-تعزيز المبادرات والأعمال التي يقوم بها الأفراد والمؤسّسات على المستوى المحلّي الرامية إلى نشر الموروث الثقافي والتعريف بع على الإنترنت.

 

-تطوير أدوات الترجمة الآلية وبرمجيات المعالجة اللسانية، ودعم استعمال مختلف اللغات عند النفاذ إلى الإنترنت في المجال التعليمي.

خاتمة

 

لئن كانت التغيير ات الهائلة والمتنوّعة التي تحدثها التكنولوجيا على مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية محلّ اتفاق فإنّ دلالة هذه التغييرات ومدى حياديتها  ما انفكّا يشكّلان موضعا للحوار  والجدل والاختلاف .



تعليقات الفيسبوك


تعليقات الموقع

: qignrcieko قال

2020-10-28 07:57:57

القرائية /محو الامّية في عالم رقمي :: موقع العربيّة اليوم aqignrcieko qignrcieko http://www.gcf00tcox01f749niw1a1yn2305xo485s.org/ [url=http://www.gcf00tcox01f749niw1a1yn2305xo485s.org/]uqignrcieko[/url]







أضف تعليقاً
* لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ

* : الإ سم

* : البريد الإلكتروني

* : تعليق

* :اكتب الرمز الظاهرة
1b7507

آخر المستجدات


اطّلع على المزيد